
أقيم مقام أبي زمعة البلوي تخليدًا لذكرى الصحابي الجليل أبي زمعة البلوي، ويسميه أهل القيروان "السيد". يرجع تاريخ بناء المقام الى عام ١٦٦٣م، وهو عبارة عن عدة أقسام أهمها المخزن وهو المستودع الذي يقع على يسار المدخل الرئيسي، وفيه كانت تخزن جميع المواد والمنتوجات التي كانت تخص المقام، ويحتوي المقام أيضًا على طابق علوي يسمى باللهجة التونسية "العلي" وكان مخصصًا للباشا وفي فترة لاحقة أُستعمل كمأوى للضيوف الكبار الوافدين على المقام.
وهناك أيضًا المدرسة التي تتكون من حجرات للطلبة ومصلى، كما تعلو هذا الجزء مئذنة المقام، ويعود بناء المئذنة الى ما بين عام ١٦٨٥م و ١٦٩٠م. والجزء الأخير من المقام هو الزاوية، والتي تعتبر الأكثر جمالًا وتقع فيها غرفة الضريح. تطل هذه الغرفة على باحة فسيحة محاطة بالأروقة المسقوفة من الجوانب الأربعة وهي مليئة بالنقوش والزخارف، بحيث تجعل من المقام تحفة معمارية تجذب الزوار من كل مكان.