
شُيّد المسرح الرّومانيّ في قرطاج في أوائل القرن الثّاني قبل الميلاد قرب هضبة الأوديون، ويتميّز المسرح بروعة هندسته المعماريّة وبمدرّجه النّصف دائريّ وبقُطر يفوق الـ١٠٠ متر ويتخلّلها العديد من الأعمدة الرّخاميّة المُنتصبة.
يتزيّن المسرح بالعديد من التّماثيل المنتشرة في أرجائه، وأهمّها تمثال الإله ابولو والذي أودعوه في متحف باردو للحفاظ عليه لمكانته التّاريخية، وقد لعب المسرح الرّومانيّ دورًا هامًا في حياة مواطني قرطاج الذين كانوا مولعين بالمسرح والموسيقى وفنّ المحاكاة، إضافة إلى الفلسفة، وهذا ما ساهم في نشر الثّقافة في تلك الفترة من تاريخ قرطاج.
وما زال هذا المسرح مزارًا هامًا للوافدين من محبّي الفنون المُختلفة، ورمّم المسرح عام ١٩٦٧ ليحتضن سنويًّا أحد أكبر المهرجانات الفنّيّة في العالم العربيّ وهو مهرجان قرطاج الدّوليّ.